The Golden Ratio

سر الجمال والإبداع في الرقم 1.618 (النسبة الذهبية)

الأستاذ الدكتور محمد جميل الحبال **
الأستاذ الدكتور مقداد رحمة الله الجواري

الجزء الاول
إن الرقم 1.618 هو ليس برقم عادي! فهو يبدوا بهذه الأعداد الرياضية كونه رقما بريئا إلا أنه يعتبر الرقم الحسابي الذي
هو غاية في الجمال والإبداع والمنطق العلمي! كذلك هو من أكثر الأرقام إثارة للجدل على مر التاريخ والعصور والتي
خضعت للبحث والتدقيق والتطبيق العملي، العلمي، الحسابي، الهندسي، البيولوجي، الطبي، علوم البيئة والفضاء وغيرها.
وقد أطلق عليه المختصون صفة واسم الرقم (الذهبي) أو (الجمالي) أو (الإبداعي) أو (المقدس) وكذلك (الثابت
الرياضي)! كما سنفصله لاحقا.
فما هو هذا الرقم ومن اين جاء؟ وما هي النسبة الذهبية؟ ولماذا سميت بذلك؟!
النسبة الذهبية والتي يطلق عليها باللغة الإنكليزية (Golden Ratio) تتحقق عندما يكون مجموع عددين
مقسوم على أكبرهما يساوي ناتج قسمة أكبر العددين على أصغرهما.
او بعبارة اخرى هو ثابت رياضي قيمته 1.6180 نحصل عليه بتقسيم قطعة مستقيمة إلى قسمين (أ) وَ (ب) بحيث يكون
ناتج مجموع الطول الكلي لهما (أ + ب) بالنسبة للقطعة الأطول (أ) مساوياً للنسبة بين القطعة الأطول (أ) والقطعة الأقصر
(ب) وهو (1.618) ايضا أو قريبا منه ( 1.6) . ويرمز لها بالحرف (فاي) Phi باللغة اللاتينية كما في الشكل ادناه:

وعرفها اليونانيون بانها النسبة الذهبية (ثابت الخلق) المماثلة لعلاقة الله بالخليقة ووحدانيته! كما في أدناه:
) The Golden Proportion is analogous to God’s relationship to creation) (9,1(

O l
Nothing Unity / God

Nothing Split by UNITY is

Phi,

the constant of CREATION
ان هذا الرقم هو ناتج النسبة الحسابية الجميلة المسماة (النسبة الذهبية) التي تنطبق على معظم اشكال الحياة في
الطبيعة ومعظم الاعمال التي نقوم بها في شتى المجالات (إذا ما تم استخدامها) لتضفي وتعطي جمالا واتقانا
وابداعا غاية في الأهمية للنفس والحياة التطبيقية العملية وتجعل منه عملا مبدعا ومريحا للعين والبصر والنفس
البشرية!!
والاهم من كل ذلك انه يعطي الدليل والبرهان العلمي والرياضي القاطع على وجود الخالق ووحدانيته فهو
ببصمة الواحد ألأحد الذي اضفى ب مسحة من جماله على خلقه فجاءت كذلك! وعلى رأسهم الانسان الذي خلقه
الله بيديه ونفخ فيه من روحه فأحسن خلقه وفضله بذلك على جميع المخلوقات جمالا وعقلا، فخلقه وصوره في
أجمل صورة وأحسن تقويم! وكذلك معظمهم مخلوقاته بهذه القاعدة الرقمية الجميلة والتي سميت بالنسبة الذهبية

12

الجمالية المقدسة إشارة الى ابداع الله سبحانه في خلقه فوضع بصمته الجمالية المباركة عليهم وكما سنفصله
لاحقا في هذا البحث.
دعونا نثبت هذه الحقيقة الذهبية بالواقع والدليل القاطع والعلمي الواضح بذكر الامثلة التالية في الانسان أولا
وفي المخلوقات الطبيعة ثانية:
ففي الإنسان – وهو أفضل وأكرم المخلوقات.. فان هذه النسبة موجودة في كل تناسبات أعضاء جسمه قاطبة!
وسنرى أن وجودها متكرر ومتعدد في كامل شكله ظاهرا وباطنا مما يدحض فرضية الصدفة أو أن الطبيعة
خلقت نفسها؟ غيرها من الفرضيات غير المقنعة وغير المثبتة علميا! لان ذلك لو كان صحيحا فانه لا ينتج
جمالا وابداعا أو نظاما متقنا ومتكررا وانما ينتج فوضى او لا ينتج شيئا اصلا!
وسنذكر أدناه أهم هذه المؤشرات مع صور توضيحية لها:
– فلو قسمت المسافة من قمة رأسك إلى الأرض والمسافة من سرة بطنك إلى الأرض وقمت بالقسمة
بينهما ستحصل على نفس الرقم 1.618 وكذلك إذا قسمت مجموعهما على الرقم الأكبر منهما فستكون
النتيجة 1.618 أيضا! (1,3,5,8,14,15,16,20)
– كما ساهمت النسبة الذهبية في الجماليات وعلم المحاسن إذ يُرى أن الوجوه الأكثر جمالًا وجاذبيةً هي
التي تنطبق عليها النسبة الذهبية في أبعادها بين طول الوجه وعرضه مثلا والمسافة بين العينين أو
الحاجبين وكذلك في بقية اعضاء الانسان كما هو مبين في الاشكال البشرية التالية:

– ولو قست المسافة بين كتفيك وأطراف أصابعك ثم قسمت الناتج على المسافة بين كوعك وأطراف
أصابعك لكان الناتج أيضاً 1.168 وكذلك بالنسبة للمسافة بين مفاصل وسلاميات اليد كما في النماذج
التالية (3,4,5,7,9,15):


وكذلك
فالمسافة بين الورك إلى الأرض مقسمة على المسافة

12
بين الركبة والأرض تعطيك نفس الناتج الذهبي.
– فإن كل ما في جسم الإنسان من سلاميات الأصابع وأصابع القدمين ونسبة طول الوجه طولا عرضا،
وغيرها مَن قياسات التشريح السطحي للجسم ومفاصله كلها تعود إلى هذه النسبة العجيبة لتضفي
جمالا لكل عضو من جسم الانسان.

– وكذلك جمال وتنسيق الاسنان في الفكين والتي
يعتمدها أطباء زراعة الاسان وتسمي بتصميم
الابتسامة كما في الشكل أدناه،
النسبة الذهبية في اسنان الانسان (تصميم الابتسامة)
(Smiling Design)

– ونلاحظ وجود نفس النتيجة بالنسبة للعين والأذن كما مبين في الاشكال الحقيقية أدناه:

– إضافة الي ذلك فإن جراحي العمليات التجميلية وبخاصة الوجه والصدر وبعض الحالات المرضية
المشوهة يراعون هذه النسبة في تنفيذ عمليات التجميل للإنسان. وكذلك اعتمدت ايضا في دراسات
وأعمال النحاتين والرسامين والفنانين المشهورين في العالم لتكتسب لوحاتهم سحر الجمال والابداع!
– وحتى في اعضاء جسم الإنسان الداخلية فإنها متحققة أيضا؛ فمثلا بالنسبة لرحم المرأة في حالته
الطبيعية الخلقية تتحقق هذه النسبة بدقة عجيبة كما في الشكل أدناه(2,3,5,7,8,13,14,18):

The length 7.5cm-
The width 4.5cm,
7.5+4.5= 12
12/7.5= 1.6
7.5/4.5=1.6

وكذلك أيضا في الكلية:
مقطعا مستعرضا في كلية الإنسان الطول
6.4" والعرض 4"
6.4+4=10.4
10.4/6.4=1.6250
6.4/4=1.600

12

– كذلك أيضا في دماغ الإنسان وشكله داخليا وخارجيا كما موضح في الشكل أدناه:

إذا: فإن جسم الإنسان وتفاصيله الجميلة بتناسقه المتكامل هو مثال حي وعملي للنسبة الذهبية وسر جماله وإبداع
خالقه سبحانه وتعالى في خلقه.
– ومن المهم جدا ايضا هو اكتشاف مركز التوازن في جسم الانسان الذي هو في مركز كتلة جسمه عند
السرة تقريبا في المنطقة الوسطية وبذلك يحافظ على توازنه عند الوقوف والسير والحركات دون ان
يسقط او يترنح وهذه معجزة اخرى لهذه النسبة الذهبية التي ممكن ان نطلق عليها أيضا اسم (النسبة
التوازنية)! (Balance ratio)
– ولقد اكتشف الجراح التجميلي الأمريكي الدكتور ((Steven Markout (ستيفان مارك اوت) في
دراساته التي استمرت 25 عاما لجسم الانسان عامة وللوجه خاصة، ان كل وجه بشري جميل تم خلقه وفقا
لهذه النسبة الذهبية 1.618والتي تعطي اقصى غايات الجمال للإنسان! حيث قام بقياس مئات من معالم
الوجه البشري وطبق النسبة الذهبية لتحديد الخطوط وقياساتها للوجه المثالي وصولا لاستخدام قناع
تنطبق عليه هذه النسب وأسماه “قناع فاي"، وذلك لإنشاء طريقة أو وسيلة تقييم سريرية تطبيقية وغير
جميلة لتحديد الجاذبية والنتيجة كانت مشابه إلى حد كبير لصورة وجه (أنجلينا جولي) كنموذج أدناه!

تقول الدكتورة (لابا): إنها تستخدم القناع مع مرضى جدد لمساعدتهم على فهم كيف يمكنها تحسين صورتهم.
كما ان بعض الأطباء والجراحين مقتنعون جدًا بذلك لدرجة أنهم يستخدمون فرجار النسبة الذهبية في
ممارستهم. حيث يمكن استخدام هذه الطريقة لتحديد النسبة المثالية على وجه المريض علما أن التحسينات
الجمالية العصرية التي تتجاهل النسبة الذهبية تجعل صورتهم واشكالهم تبدو أسوأ وغير جميلة.
وتقول الدكتورة (ستيفاني ويليامز)، أخصائية الأمراض الجلدية: "ان النسبة المثالية لحجم الشفة العلوية إلى
السفلية هي 1: 1.6. لهذا السبب عند معالجة الشفاه، يجب أن يكون حجم الشفة السفلى أكبر بقليل من الشفة

12

العليا بهذه النسبه. وإذا تم صنع الشفة العلوية والسفلية بنفس القياس دون مراعاة هذه النسبة، فإنها تبدو غريبة
وغير طبيعية وغير جميلة!". (5,7,9,18,20)

أما في الطبيعة – فالأمثلة على ذلك كثيرة جدا ولا يمكن إحصاؤها وتحتاج الى مجلدات لذكرها. وقد تم تأليف
عدة كتب عنها وتصويرها في الجماد والنبات والطيور وحتى في المجرات وسنذكر بعضا منها للاستدلال على
صحة النسبة الذهبية.
– ففي النبات حيث تظهر جمالية الورود وغيرها، كما في الأشكال التالية:

النسبة الذهبية في الورود

ونبات دوار الشمس
Dean

Marston

– وفي الفراشات التي هي جميلة أصلا بألوانها الزاهية فالنسبة الذهبية متحققة في قياسات شكلها مما زاد
في روعتها وجمالها كما في الصورة أدناه:(11,12,18,20)

12

12

– وقد عثر علماء الأحياء أيضاً على خاصية أخرى غريبة في جسم حيوان الحلزون فنسبة قطر كل
التفاف لولبي إلى اللولب الذي يليه هو 1.618 أيضاً! كما في الشكل ادناه:

12

– وكذلك في علم الفضاء الخارجي كما في الشكل الحلزوني للمجرات والأعاصير كما في الصور أدناه:

12

– وحتى في أدق وأصغر الأشياء فإن هذا الرقم والنسبة المتلازمتين تظهران في الجينوم البشري
(DNA)
– وكذلك في بقية الأحياء الذي هو عبارة عن المخلوق المصغر لكل كائن حي كما موضح بالشكل
أدناه:

وبعيداً عن
علم التشريح
والأحياء
والفلك
وغيرها، فقد
قام المهندسون
باكتشاف أمر
آخر مثير.
حيث وجدوا
أن أنسب شكل
للمستطيل هو
ما يكون طوله يتناسب مع عرضه بالنسبة 1.618 ! وقاموا بتطبيق هذه النسبة المدهشة في معظم اعمالهم الهندسية
والمعمارية وحتى الصناعية مثل مبنى الأمم المتحدة في نيويورك ومبنى الاوبرا في مدينة سدني في استراليا وغيرهما
من الأبنية المعمارية لتبدوا جميلة متناسقة ومريحة للعين والنفس (9,10, 11,19,20).

ولو أردنا كتابة قائمة بما يتعلق بهذه النسبة في الموجودات لاحتجنا إلى مجلد ضخم وكتب متعددة كما في صورة اغلفة
بعضها أدناه:

12

وفي
ذلك
رد

وجواب على المشككين في
النسبة الذهبية حيث هناك من يدعي انها وهم وليست حقيقة؟! بحجة أنها غير موجودة في جميع المخلوقات؟! وهذا غير
صحيح فالمصادر أعلاه تثبت وجودها وبيانها في معظم المخلوقات والكائنات ومن أهمها الإنسان كما أثبتنا أعلاه، فهي
إن لم تكن موجودة في الجميع فهي موجودة ومتوفرة في معظمها وبنسبة قيمة إحصائية عددية متكررة عالية جدا. (Very
High Significant Statistical Ratio & Frequency Number! ) وهذا ما يثبت مصداقيتها!
(5,7,9,10,13,16,18,19)
وخلاصة القول – فإن الصورة أدناه تبين وجود هذه النسبة الذهبية في أمثلة كثيرة من الكائنات والمخلوقات
.
من

الجدير بالذكر ان هذه النسبة الذهبية موجودة كذلك في الارقام بحسب المنظومة التي تنسب الى عالم الرياضيات
ليوناردو فيبوناتشي (Leonardo Fibonacci) (1170-1250) وكما يلي:
ا

متتالية فيبوناتشي

وهلم جرا، إلى ما لا نهاية…, ,1,1,2,3,5,8,13,21,34,55,89,144

والنسبة الذهبية في متتالية فينوباشي – إن هذا التسلسل الرقمي في تحقيق المتتالية يحتاج إلى البدء برقمين أوليين، للحصول
على الرقم التالي في التسلسل، ثم تأخذ هذه القيمة ونضيفها إلى الرقم السابق له للحصول على الرقم التالي في التسلسل، إذا
واصلنا اتباع هذا النمط تصاعديا فسنحصل الناتج الحسابي أدناه (10,11,12):
1+1=2 , 1+2=3 , 2+3=5 , 3+5=8 , 8+5=13 , 13+8 =21 , 21+13=34 , 34+21=55 ,

55+34=89 …. إلى غير ذلك

على سبيل المثال من خلال أخذ رقم في التسلسل وتقسيمه على الرقم الذي يسبقه، نرى الناتج 1.618 وهو الرقم الذهبي موضوع
البحث! كما في الجدول أدناه:

12

1 ÷ 1 = 1
2 ÷ 1 = 2
3÷2=1.5
5÷3=1.67
8÷5=1.6
13 ÷ 8 = 1.625
21 ÷ 13 = 1.615
34 ÷ 21 = 1.619
55 ÷ 34 = 1.618
89 ÷ 55 = 1.618
144 ÷ 89 =1.618
1.618=144÷233

وهكذا دواليك تصاعدا!
هذه هي القاعدة الأولى في هذه المتتالية العجيبة والقاعدة الثانية هي أن كل رقم فيها يساوي مجموع الرقمين السابقين وفي
حالة قسمته على الرقم الكبير، فإن نتيجة القسمة هي 1.618 أيضا!
فعلى سبيل المثال ان حاصل تقسيم الرقم 55 في المتتالية على الرقم الأكبر وهو الذي يسبقه 34 فيكون الناتج 1.618.
وهكذا دواليك كلما قمنا بتطبيقها تصاعديا – والى ما لا نهاية – فإنها تعطي نفس النتيجة وبصورة أقرب ومطابق لها وكما
مبين في الجدول أعلاه! ولذلك سميت بالثابت الرياضي (10,11,13).
إن ليوناردو فيبوناتشي، هو عالم رياضيات إيطالي، من العصور الوسطى والتي تنسب اليه هذه المتتالية
(Finobacci Sequence). والذي يعتقد انه نقلها من عالم الرياضيات العربي أبو كامل شجاع ابن أسلم وهو عالم
رياضيات وهندسة مشهور يلقب بالحاسب المصري (850م-930م) حيث نقل عنه الى الغرب كتابة الأرقام بالطريقة
العربية العملية السهلة بدلا عن الرومانية المعقدة واستخداَمها في الَمعاملات والكتابة وله الفضل في إدخالها للغرب كما
جاء في كتابه Book of calculation (كتاب العد والحساب) والذي كتبه في عام 1202م والذي ذكر فيه هذه المتتالية
الذهبية (13,14,15,19,20)
ويعتقد انه نقلها عنه او عن غيره وذلك خلال رحلاته للجزائر وَمصر وسوريا وغيرها من بلاد البحر المتوسط كما نقل
عنه ايضا كتابه) المخمس والمعشر (الذي يتضمن الكثير من الحلول والمعادلات الرياضية وحلول المربعات المختلطة
ذات المعاملات الصماء والتي استخدمها فيبوناتشي في علم الهندسة المعمارية والمدنية التطبيقية.
(13,15,16,17,18,20)

النسبة الذهبية في أعمال الفنان الايطالي الشهير ليوناردو دافنشي ومنها

Leonardo da Vinci (1452-1519)
(ليوناردو دافنشي) هو الرسام والنَّحات والمعماري الإيطالي الذي اهتمَّ كثيرًا بعلم التَّشريح.
وبسبب أبحاثهِ أدرك أنَّ الجسدَ الإنساني محكوم بالنِّسبةِ الذَّهبية التي هي السرّ جمال واتزانِ
الإنسان.
ويقول الباحثون في هذا الشأن أن دافنشي اطلع على كتاب عالم الرياضيات الإيطالي لوقا
باسيلي (Luca Piccioli) الذي كتبه في ميلان عام 1498م وطبع للمرة الأولى عام
1509 والذي أسهب فيه ذكر النسبة الذهبية وأهمية تطبيقها في الأعمال الفنية والمعمارية
والهندسية (Geometry and Architecture) وأطلق عليها اسم النسبة المقدسة!
(Divine proportion- refers to the golden ratio)
لذلك فقد إلتزم “دافنشي” في رسوماتهِ ولوحاته بالنِّسبةِ الذَّهبية فجاءت جميلة ورائعة!
. ومن أشهرِ لوحاته التي طبَّقت هذا المبدأ، لوحة الموناليزا الشهيرة كما في الصورة. (17,18,20)

12
فما هو سر هذه النسبة الذهبية؟! وهل هناك تفسير واضح لها؟
ومن أين أتت هذه الأرقام وهذه النسبة العجيبة في الإنسان والطبيعة؟ ومن جعلها كذلك وكيف؟ ومن هو خالق الكون الذي
جعله متناسقا وجميلا من خلالها؟!
لا يوجد حتى يومنا هذا أي تفسير واضح لهذه الظاهرة الرقمية الفريدة. ولكن يعتقد عدد كبير من العلماء أن هذه النسبة
هي نسبة مريحة للعين والنفس البشرية، لهذا السبب نجد أن جميع أنواع الابنية والأشكال الهندسية والأعمال الفنية
بأشكالها المختلفة وظهرت بهذه النسبة لأنها هي الشكل المثالي البديع المناسب والمريح للعين. وذلك عندما نتكلم عن
العلوم بالطريقة المادية الصرفة. (18,19,20)
ولكننا نعتقد وكذلك نجزم بانها إضافة لذلك فهي تثبت بالدليل القاطع والبرهان العلمي الرياضي على وجود الخالق
ووحدانيته فهو الواحد الاحد الفرد الصمد الخالق لكل شيء، وكذلك على حسن الخلق وجماله منه عز وجل الذي أبدع في
خلق جميع كائناته، خاصة الانسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم.
قال تعالي في محكم كتابه العزيز – القران الكريم:
(خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ) التغابن:3
وقال تعالى : ( لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ) التين :4
والعبارات ( وصوركم فاحسن صوركم) و (أحسن تقويم ) تدل على تمام خلق الإنسان في أحسن و أجمل صورة
وقوامة. كما جاء في التفاسير فمثلا في تفسير ابن كثير قوله :
( ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَشَكْلٍ
مُنْتَصِبَ الْقَامَةِ، سَويّ الْأَعْضَاءِ حَسَنَهَا.).
وفي تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور رحمه الله قوله: (والتَّقْوِيمُ: جَعْلُ الشَّيْءِ في قَوامٍ بِفَتْحِ القافِ، أيْ:
عَدْلٍ وتَسْوِيَةٍ، وحُسْنُ التَّقْوِيمِ أكْمَلُهُ وألْيَقُهُ بِنَوْعِ الإنْسانِ، أيْ: أحْسَنُ تَقْوِيمٍ لَهُ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّهُ تَقْوِيمٌ خاصٌّ بِالإنْسانِ
لا يُشارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ، ويَتَّضِحُ ذَلِكَ في تَعْدِيلِ القُوى الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ بِحَيْثُ لا تَكُونُ إحْدى قُواهُ
مُوقِعَةً لَهُ فِيما يُفْسِدُهُ، ولا يَعُوقُ بَعْضُ قُواهُ البَعْضَ الآخَرَ عَنْ أداءِ وظِيفَتِهِ فَإنَّ غَيْرَهُ مَن جِنْسِهِ كانَ دُونَهُ في
التَّقْوِيمِ.)
وكذلك في قوله تعالى:
(وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ الطيبات وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا)
الإسراء:70
وفي نفس السياق قوله سبحانه وتعالى:
( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (الانفطار: 6-8
والعبارات في قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم… وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) و(خلقك فسواك فعدلك) تدل
جميعا على اعتدال جسم الإنسان وجماله واتزانه وتسويته فضلا عن تكريمه بأن جعله منتصب القامة و متزنها عند
الوقوف والسير وفضله في ذلك بهذه الصفات المتميزة على جميع بقية المخلوقات. كما جاء التفاسير:
فمثلا في تفسير التحرير والتنوير للطاهرين عاشور رحمه الله.
(والتَّسْوِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ سَوِيًّا، أيْ: قَوِيمًا سَلِيمًا، ومِنَ التَّسْوِيَةِ جَعْلُ قُواهُ ومَنافِعِهِ الذّاتِيَّةِ مُتَعادِلَةً غَيْرَ مُتَفاوِتَةٍ في آثارِ قِيامِها
بِوَظائِفِها بِحَيْثُ إذا اخْتَلَّ بَعْضُها تَطَرَّقَ الخَلَلُ إلى البَقِيَّةِ، فَنَشَأ نَقْصٌ في الإدْراكِ أوِ الإحْساسِ، أوْ نَشَأ انْحِرافُ المِزاجِ أوْ
ألَمٌ فِيهِ، فالتَّسْوِيَةُ جامِعَةٌ لِهَذا المَعْنى العَظِيمِ.
والتَّعْدِيلُ: التَّناسُبُ بَيْنَ أجْزاءِ البَدَنِ مِثْلَ تَناسُبِ اليَدَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ، والعَيْنَيْنِ، وصُورَةِ الوَجْهِ، فَلا تَفاوُتَ بَيْنَ مُتَزاوِجِها، ولا
بَشاعَةَ في مَجْمُوعِها. وجَعْلِهِ مُسْتَقِيمَ القامَةِ، فَلَوْ كانَتْ إحْدى اليَدَيْنِ في الجَنْبِ والأُخْرى في الظَّهْرِ لاخْتَلَّ عَمَلُهُما، ولَوْ جَعَلَ
العَيْنَيْنِ في الخَلْفِ لانْعَدَمَتْ الِاسْتِفادَةُ مِنَ النَّظَرِ حالَ المَشْيِ، وكَذَلِكَ مَوْضِعُ الأعْضاءِ الباطِنَةِ مِنَ الحَلْقِ والمَعِدَةِ والكَبِدِ
والطِّحالِ والكُلْيَتَيْنِ، ومَوْضِعُ الرِّئَتَيْنِ والقَلْبِ ومَوْضِعُ الدِّماغِ والنُّخاعِ.
وخَلَقَ اللَّهُ جَسَدَ الإنْسانِ مُقَسَّمَةً أعْضاؤُهُ وجَوارِحُهُ عَلى جِهَتَيْنِ لا تَفاوُتَ بَيْنَ جِهَةٍ وأُخْرى مِنهُما، وجَعَلَ في كُلِّ جِهَةٍ مِثْلَما
في الأُخْرى مِنَ الأوْرِدَةِ والأعْصابِ والشَّرايِينِ.
وفُرِّعَ فِعْلُ سَوّاكَ عَلى خَلَقَكَ وفِعْلُ عَدَّلَكَ عَلى سَوّاكَ تَفْرِيعًا في الذِّكْرِ نَظَرًا إلى كَوْنِ مَعانِيها مُتَرَتِّبَةً في اعْتِبارِ المُعْتَبِرِ،
وإنْ كانَ جَمِيعًا حاصِلًا في وقْتٍ واحِدٍ، إذْ هي أطْوارُ التَّكْوِينِ مِن حِينِ كَوْنِهِ مُضْغَةً إلى تَمامِ خَلْقِهِ فَكانَ لِلْفاءِ في عَطْفِها
أحْسَنُ وقْتٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٢] .

12

وقَرَأ الجُمْهُورُ (فَعَدَّلَك) بِتَشْدِيدِ الدّالِ. وقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ الدّالِ، وهُما مُتَقارِبانِ إلّا أنَّ التَّشْدِيدَ
يَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في العَدْلِ، أيِ: التَّسْوِيَةِ فَيُفِيدُ إتْقانَ الصُّنْعِ..)
وفي الحديث النبوي الشريف:
أَنَّهُ سُئِلَ عليه الصلاة والسلام عنِ الرَّجُلِ يحبُّ أن يكونَ ثَوبُه حسَنًا ونعْلُهُ حسَنًا؟ فقال: (ليسَ ذلكَ مِنَ الكِبْرِ، إنَّ اللَّهَ جميلٌ
يحبُّ الجمالَ)
فتح الباري لابن رجب ٢‏/٢٠٦ • حديث صحيح •
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تعالى جَميلٌ يحبُّ الجَمالَ، ويحبُّ مَعالِي
الأَخلاقِ، ويكرَهُ سَفسافَها)
(الألباني)، صحيح الجامع
وكَما قال الشاعر: وفي كل شيء له شاهد…. انه هو الخالق الواحد
فالله جل جلاله من صفاته الكمال والجلال المطلقين فهو كذلك له الجمال المطلق، و(الجميل) هو من أسمائه وصفاته جل
وعلا كما جاء في الحديث النبوي الشربف أعلاه.
لذلك فقد اضفى سبحانه وتعالى (وكما يقول العلماء) مسحة من جماله على خلقه عامة والانسان خاصة الذي كرمه على
جميع مخلوقاته فكان جميلا أيضا!
وفي الختام: أن وجود هذه النسبة الذهبية الجمالية في الإنسان والطبيعة دليل قاطع على وجوده سبحانه وتعالى وأنه هو
الخالق المبدع والذي أبدع في خلقها جميعا. قال تعالى:
(بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ) البقرة- 117.
وفي ذلك رد علمي رياضي واضح للمنكرين له ولوجوده من الملحدين وغيرهم من الماديين الذين يدعون أن الطبيعة هي
التي خلقت هذه الأشياء ولم يكن هناك مدبر وموجد لها. فالطبيعة لم تخلق شيئا وانما خلقت ولم توجد صدفة فلا بد لها من
خالق ومدبر! فالله سبحانه وتعالى هو الذي أبرز وخلق الأشياء من العدم الى الوجود، فلو كانت عن طرق الصدفة لما
انتظمت هذه المخلوقات بهذه النسبة الجمالية البديعة ولكانت الأمور بشكل عشوائي غير جميل وغير متقن أو لم يكن لها
وجود أصلا كما ذكرنا ذلك سابقا!. قال تعالى: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) الفرقان:2.
ومن الجدير بالذكر ان هناك كتابا مهما صد حديثا عن سلسلة كتب (عالم المعرفة) الكويتية برقم 134 بعنوان:
(العلم في منظوره الجديد) ترجمة د.كمال خلايلي
The New Story of Science)) للعالمين المتميزين في الفيزياء النظرية وفلسفة العلم (روبرت اغروس و جورج
ستانسيو) حيث عقدا فيه فصلا كاملا عن (الجمال) وأنه أحد العناصر على صحة النظرية العلمية الجديدة في إثبات وجود
الخالق وإبداعه في خلق الكون والانسان. حيث ذكرا فيه ما خلاصته: (في هدم اركان النظرية العلمية المادية القديمة في
ازلية الكون وعدم حاجته الى خالق او مدبر. واثبات النظرية العلمية الجديدة التي بدأت وتتضح في مطلع القرن العشرين
من خلال علوم الفيزياء والكوزمولوجيا وميكانيك الكم وغيرها وصولا لوجود خالق (عقل ازلي) يدبرهذا الكون ويرعى
شوونه الذي أبدع في خلقه، ورأوا في الجمال المنتشر في الطبيعة وعلى جميع المستويات دليل على ذلك).
ويقولان في مكان آخر من هذا الفصل من صفحة 43 الى صفحة 53:
(ويجمع أبرز علماء الفيزياء على ان الجمال هو المقياس الاساس للحقيقة العلمية، فمثلا ان الفيزيائي ريتشارد فيمان يرى
ان المرء يمكن ان يستبين الحقيقة بفضل جمالها وبساطتها، ويلاحظ فيرنر فيزمبرغ عالم ميكانيك الكم الشهير- وهو
المجال الذي قام به ببحوث رائدة – انه ثبت في الحال انها أي ميكانيك الكم Quantum Mechanics)) مقنعة بفضل
جمالها وكمالها. كما ويرى علماء الفيزياء أن نظرية النسبية العامة لانشتاين هي من أجمل النظريات الفيزيائية الموجودة
على الإطلاق ! وان كل قوانين الفيزياء مردها الى شي من التماثل في الطبيعة الجميلة)!(15,16,17,18,19)
والسؤال والموضوع المهم المترتب على ما توصلنا اليه – الذي سنشرحه ونبينه إن شاء الله تعالى في الجزء الثاني من
هذا البحث المهم، هو أن الله عزوجل الذي له الكمال والجلال والجمال المطلق، هل ضمن ذلك كتابه المبارك القرآن
الكريم؟ أي بمعنى آخر هل يتضمن القرآن الكريم هذه النسبة الذهبية الجمالية في ثنايا سوره وآياته وكلماته؟ لأن الذي
خلق الكون والإنسان هو الذي أنزل القرآن فلابد أن يتطابقا ويتناسقا مع بعضهما البعض والكلام صفة المتكلم فكما أنه
سبحانه وتعالى له الجمال المطلق فكذلك كلامه القرآن الكريم يجب ان يكون كذلك! وهذا ما سنثبته لاحقا في الجزء
الثاني من هذا البحث بعون الله تعالى مصداقا لقوله سبحانه:

12

(ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا اليكم نورا مبينا) النساء:174 صدق الله العظيم
. والله ولي التوفيق.
** استشاري الطب الباطني والباحث في التفسير الطبي للآيات القرآنية والأحاديث النبوية
عضو وزميل الكليات الملكية البريطانية
للتواصل: alhabbal45@yahoo.com
المصادر:

References:
1. goldennumber.net.
2. Dhwty. (2020) ‘Sacred Geometry: Unlocking the Secret Structures of the Universe.’
Ancient Origins. Available at: https://www.ancient-origins.net/history-famous-
people/sacred-geometry-0013969
3. Livio, M. (2003) The Golden Ratio: The Story of PHI, the World's Most Astonishing
Number. Broadway Books. 
4. Meisner, G. (2015) ‘Golden Ratio Overview.’ Golden Number.net. Available
at: https://www.goldennumber.net/golden-ratio/
5. Ostwald, M. (2013) ‘The Golden Mean: A Great Discovery or Natural Phenomenon?
(Op-Ed).’ Live Science. Available at: https://www.livescience.com/41665-the-
golden-mean-a-great-discovery-or-natural-phenomenon.html
6. Parmanand Singh. "Acharya Hemachandra and the (so called) Fibonacci Numbers".
Math. Ed. Siwan, 20(1):28–30, 1986. ISSN 0047-6269].
7. ^ Parmanand Singh, “The So-called Fibonacci numbers in ancient and medieval
India." Historia Mathematica 12(3), 229–44, 1985.
8. S. Douady and Y. Couder (1996). "Phyllotaxis as a Dynamical Self
Organizing Process" (PDF). Journal of Theoretical Biology. 178(178):
255–274. doi:10.1006/jtbi.1996.0026. مؤرشف من الأصل (PDF)في 7 أغسطس
2015. اطلع عليه بتاريخ أكتوبر 2020.
9. Livio, Mario (2002) [2002]. The Golden Ratio: The Story of PHI, the World's Most
Astonishing Number (Hardback ed.). NYC: Broadway (Random House). ISBN 0-
7679-0815-5.
10. Walser, Hans (2001) [Der Goldene Schnitt 1993]. The Golden Section. Peter Hilton
trans. Washington, DC: The Mathematical Association of America. ISBN 0-88385-
534-8.
11. Bejan, A. (2009). The golden ratio predicted: Vision, cognition and locomotion as a
single design in nature. International Journal of Design & Nature and
Ecodynamics, 4(2), 97-104.
12. Csikszentmihalyi, M. (1990). Flow: The Psychology of Optimal Experience. Harper
and Row, New York, NY.
13. Li, C., Ji, A., & Cao, Z. (2007). Stressed Fibonacci spiral patterns of definite
chirality. Applied Physics Letters, 90(16), 164102.
14. Maslow, A. H. (1964). Religions, values, and peak-experiences. Columbus, OH: Ohio
State University Press. (Original work published 1940)
15. Tucker, V. A. (2000). The deep fovea, sideways vision and spiral flight paths in
raptors. Journal of Experimental Biology, 203(24), 3745-3754.
16. Golden Mean Number 1,618, Source: http://www.miracleofkaaba.com/
http://www.youtube.com/watch?v=lM8e 1hy9hiU

12

17. Is the golden ratio the secret to a perfect face?،
https://www.raconteur.net/the-precise-formula-for-a-beautiful-face/,Leah
Hardy, September, 2016.
18. Golden Ratio, http://argoldenratio.blogspot.com/
19. http://argoldenratio.blogspot.com/2013/04/blog-post_2898.html
20. https://en.wikipedia.org/wiki/Divina_proportione.

Comments are closed.